كِتَابُ الحَج
وَوُجُوبُ الحَجِّ وَفَضْلُهُ، وَقَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١)
* حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس ﵁ قَالَ: (كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَة مِنْ خَثْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (٢).
اسْتَشْهَدَ البُخَارِيُّ بِهَذَا الحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الحَجِّ لِقَوْلِهِ: (إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كبيرًا) أَيْ: فُرِضَ الحَجُّ وَأَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (٣): لَا يَجُوزُ لِلصَّحِيحِ أَنْ يَسْتَنِيبَ لَا فِي الفَرْضِ وَلَا فِي التَّطَوُّع.
(١) سورة آل عمران، آية (٩٧).(٢) حديث (رقم: ١٥١٣).(٣) ينظر: حلية العلماء للقفال الشاشي (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، والإقناع للماوردي (ص: ٦٣)، وروضة الطالبين للنووي (٣/ ١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.