وَمِنْ بَابِ: فَضْلِ السُّجُودِ
* فِيهِ حَدِيثُ: أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الطَّوِيلُ (١).
قَوْلُهُ ﷺ: (وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ لِمَا فِيهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا سَجَدَ) (٢).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٣)، وَلَعَنَ اللهُ إِبْلِيسَ لإِبَائِهِ عَنِ السُّجُودِ لَعْنَةً أَبْلَسَهُ بِهَا، وَأَيْأَسَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: إِثْبَاتُ الرُّؤْيَةِ لِلهِ تَعَالَى نَصًّا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٤) أَيْ: مُبْصِرَةٌ.
وَقَوْلُهُ: (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) يَدُلُّ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا ﷺ لِمَا انْكَشَفَ لَهُمْ مِنَ الحَقِيقَةِ رَجَاءً مِنْهُمْ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ، حَتَّى تُبَيِّنَهُمُ الغُرَرُ وَالتَّحْجِيلُ مِنْ
= والحديث صحَّحه الحاكِمُ على شَرْط مُسْلم!! وليسَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ شَرِيكًا إِنَّمَا رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي المتابعات.قال الدارقطني: "تفرَّد به يزيدٌ عن شَرِيك، ولم يُحدِّث به عن عاصم بن كليب غيرُ شَرِيك، وشَرِيكٌ لَيْسَ بالقَوِي فِيمَا يَتَفَرَّد به" ا. هـ.وينظر في ضَعْفِ الحديث: التلخيص الحبير لابن حجر (١/ ٢٥٤)، وإرواء الغليل للألباني (٢/ ٧٥ - ٧٦).(١) حديث (رقم: ٨٠٦).(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٤٨٢).(٣) سورة العلق، الآية (١٩).(٤) سورة القيامة، الآية (٢٢ - ٢٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute