وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَا يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ.
وَمِنْ بَابٍ: وَقْتِ العَصْرِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (٢)، وَحَدِيثُ أَنَسٍ (٣)، وَأَبِي أُمَامَةَ (٤).
هَذَا البَابُ يَدُلُّ عَلَى تَعْجِيلِ العَصْرِ، وَأَنَّهُ السُّنَّةُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): أَوَّلُهُ إِذَا جَاوَزَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بِشَيْءٍ مَا حَتَّى يَنْفَصِلَ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٦)، وَالثَّوْرِيُّ (٧)، وَأَحْمَدُ (٨): أَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ إِذَا صَارَ [ظِلُّ] (٩) كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ.
وَذَهَبَ [أَهْلُ] (١٠) العِرَاقِ إِلَى أَنَّ تَأْخِيرَ العَصْرِ أَفْضَلُ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَرَوَوْا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ
(١) الأم للشافعي (١/ ٧٩).(٢) حديث (رقم: ٥٤٤).(٣) حديث (رقم: ٥٤٨).(٤) حديث رقم: ٥٤٩).(٥) الأم للشَّافعي (١/ ٧١)، ومختصر المزني (ص: ١١)، حِلْيَة العلماء للقفال (٢/ ١٥).(٦) المدَوَّنة (١/ ١١٧)، التَّفريع لابنِ الجَلاب (١/ ٢١٩)، المعونة لعبد الوهاب (١/ ١٩٧).(٧) نَقَلَه عَنه ابن المُنْذِر في الأوسط (٢/ ٣٢٩).(٨) الإنْصَافُ للمَرْداوي (١/ ٤٣٣).(٩) زِيَادَةٌ مِنْ شرح ابن بطال (٢/ ١٧٢).(١٠) كتاب الأصْل لمحمَّد بن الحسن (١/ ١٤٦ - ١٤٧)، شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٩٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٦٠) فما بعدها، وكَلِمَة: (أَهْل) سَاقِطَةٌ مِنَ المخطوط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.