مَوْلدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَينِ، بِإِجْمَاعِ الْمُتَرْجِمِينَ لَهُ.
* ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ:
تَتَابَعَ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ عَلَى الإِشَادَةِ بِالفَرَبْرِي، وَالشَّهَادَةِ لَهُ بِالشَّرَفِ وَسَنَا الذِّكْرِ، بَلْ إِنَّ الحَافِظَ ابْنَ رُشَيدٍ ﵀ لَمَّا ذَكَرَهُ أَجْرَاهُ مُجْرَى الأَئِمَّةِ الَّذِينَ اسْتَفَاضَتْ عَدَالَتُهُمْ، وَاشْتَهَرَتْ إِمَامَتُهُمْ، وَهَذِهِ الشُّهْرَةُ أَقْوَى مِنْ تَزْكِيَةِ المُزَكِّينَ، وَتَعْدِيلِ المُعَدِّلِينَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ﵀: "فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ جَعَلَهُ المُسْلِمُونَ عُمْدَتَهُمْ؟ عَلَى أَنَّ الحَقِيقَ بِجَوَابِ السَّائِلِينَ عَنْهُ وَعَنْ أَمثَالِهِ مَا أَجَابَ بِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِين ﵁ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ مُضَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الكُوفِيِّ عَنْهُ، قَالَ مُضَرٌ: سَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ - غُلَامٌ كَانَ مَعِي يَخْدُمُنِي وَيَكْتُبُ - يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانَ أَخِيهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَجْنُونُ، هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا سَأَلَ عَنْ مِثْلِ هَؤُلَاءِ؟! " (١).
وَأَثْنَى عَلَيْهِ الحَافِظُ أَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ بِقَوْلِهِ: "ثِقَةٌ مَشْهُورٌ" (٢)
وَتَرْجَمَ لَهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ فِي أَمَالِيهِ، وَقَالَ: "كَانَ ثِقَةً وَرِعًا" (٣).
وَأَفَاضَ الإِمَامُ ابْنُ رُشَيْدٍ السَّبْتِيُّ فِي مَدْحِهِ وَتَزْكِيَّتِهِ، فَقَالَ ﵀: "مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بِشْرٍ الفَرَبْرِيّ، الثِّقَةُ الأَمِينُ، وَسِيلَةُ المُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ وَحَبْلُهُمُ المَتِينُ" (٤).
(١) إفادة النصيح (ص: ١٥ - ١٦).(٢) التعديل والتجريح (١/ ١٧٣).(٣) سير أعلام النبلاء (١٥/ ١١).(٤) إفادةُ النَّصِيح في التعريف بسند الجامع الصحيح (ص: ١٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute