وَقَوْلُهُ فِي البَخِيلِ (فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ) أَيْ: لَا تُطَاوِعُهُ نَفْسُهُ عَلَى البَذْلِ، فَيَبْقَى مِنْ بَدَنِهِ مَا لَا تَسْتُرُهُ الجُنَّةُ، فَيَكُونَ بِمَعْرِضِ الآفَاتِ، وَيَبْقَى غَيْرَ مُكَفَّرٍ عَنْهُ الآثَامَ.
وَمِنْ بَاب: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ
* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ: (يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفِ) (١) المَظْلُومِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَلَهَّفَ عَلَى الشَّيْءِ: حَزِنَ وَتَحَسَّرَ.
وَمِنْ بَاب: قَدْرِ كُمْ يُعْطِي مِنَ الزَّكَاةِ
* في حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَ: (بُعِثَ إِلَى نُسَيْبَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: لَا، إِلَّا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فَقَالَ: هَاتِ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) (٢).
يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى نُسَيْبَةَ صَدَقَةً، وَمِنْ نُسَيْبَةَ إِلَيْنَا هَدِيَّةً، وَالهَدِيَّةُ لَنا حَلَالٌ.
(فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلُّهَا) أَيْ: مَوْضِعَ الحَلَالِ.
* * *
(١) حديث (رقم: ١٤٤٥).(٢) حديث (رقم: ١٤٤٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute