كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ الغُسْل" (١).
مِثَالٌ آخَرُ: بَوَّبَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الحَيْض: "بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا"، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَمُرَةَ بْنِ جُندبٍ ﵁: (أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ … ) الحَدِيثَ.
قَالَ قِوامُ السُّنَّةِ ﵀: "قِيلَ: وَهِمَ البُخَارِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، ظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ: (مَاتَتْ فِي بَطْنٍ)، أَيْ: مَاتَتْ فِي الوِلَادَةِ، فَوَضَعَ الْبَابَ عَلَى بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ، وَمَعْنَى (مَاتَتْ فِي بَطْنٍ): مَاتَتْ مَبْطُونَةً، رُوِيَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ.
وَاعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ عَنِ البُخَارِيِّ، وَذَكَرَ لِقَوْلِهِ وَجْهًا، وَقَالَ: إِنَّمَا أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّ ابْنَ آدَمَ طَاهِرٌ إِذَا مَاتَ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَرَامَةٌ لَهُ" (٢).
٢ - تَفْسِيرُ مُرَادِ البُخَارِيِّ مِنَ التَّرْجَمَةِ:
بَوَّبَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الغُسْلِ: "بَابُ الجُنُبِ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ"، وَأَوْرَدَ تَحْتَهُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
قَالَ قِوامُ السُّنَّةِ ﵀: "مُرَادُ البُخَارِيِّ مِنْ تَرْجَمَةِ البَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ النَّظَرُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا قَبْلَ الغُسْلِ" (٣).
(١) ينظر: (٢/ ٢٦١) من قسم التحقيق.(٢) ينظر (٢/ ٣٢٧) من قسم التحقيق.(٣) ينظر (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من قسم التحقيق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute