أرطاة، ويُقال: ابن أبي أرطاة القرشيّ العامريّ أبو عبد الرحمن الشاميّ.
مختلف في صُحبته، له عن النبي ﷺ حديثان، أثبت له ابن حِبَّان والدارقطني وغيرهما له صحبته، وقال الواقديّ: قُبِض النبي ﷺ، وبُسْر صَغِير، لم يَسْمع منه، وحكى ابن عبد البرّ عن ابن حنبل، وابن معين نحو هذا.
روى عنهْ جُنَادة بن أبي أُميّة، وأيوب بن مَيْسرة، وأبو راشد الحُبْراني.
وكان على رجّالة أهل الشام يوم صِفِّين، وله دار بدرب الشَّعَّارين، ولَيَ اليمن لمُعَاوية، وله بها آثارٌ قبيحة، وقد قيل إنّه خَرِفَ قبل موته، قال ابن يونس: فعل بمكة واليمن أفعالًا قبيحة، وقد ولي البحر لعاوية ووسوس في آخر أيّامه، فكان إذا لَقِي إنسانًا، قال: أين شيخي، أين عثمان؟ ويَسُلّ سيفه، فلما رأوا ذلك، جعلوا له في جفنه سيفًا من خشب، حتى إذا ضرب به لم يضرّ، وقال الدارقطني: له صُحْبة، ولم يكن له استقامة بعد النبي ﷺ، وقد قدمت عن الدارقطني: أنّ له صحبة، أحواله مشهورةٌ جدًّا، وقصته مع ابني عبيد الله بن العبّاس مشهورةٌ، والله المستعان، وكذا قِصّته مع ابن زينب بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ، ولعليّ بن أبي طالب معروفة، رواها مروان بن محمد عن ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله المعافريّ فذكرها، قال ابن معين: كان وجل سوء، مات بالمدينة، وقد خَرِف في ولاية عبد الملك، قاله خليفة (١)، وقال أبو مسهر: