وقال ابن مَعِين: كلما رَوَى الأعمش عن أنس فهو مرسل (٢).
وقال ابن المُنَادِي: رَأَى أبا بكرة الثَّقَفِيّ، وأَخَذَ بركابه (٣).
وقد تَعَقَّب ذلك الذَّهَبي في تَذْهيبه بقوله: قلتُ: هذا لا يَصِحّ، فإنّ أبا بكرة مات قبل أن يُولَد الأعمش بسنوات انتهى (٤).
وقد بَيَّن وجه الاعتراض على المزّيّ مغلطاي، فقال: لأنّ أبا بكرة مات سنة (١ أو ٢ و ٥)(٥)، والأعمش حكى المزِّيّ مولده سنة (٦١)، فكيف يلتئم هذا (٦)؟ واللّه أعلم انتهى.
ثَنَاءُ النَّاس عليه كثير، منه ما قاله ابن المدينيّ: حفظ العلم على أمَّة محمد ﷺ ستة، أبو إسحاق، والأعمش
(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص: ٨٢ (٢٩٧) وتاريخ بغداد ٩/ ٤ - ٥. (٢) تاريخ ابن مَعِين (الدوري) ٢/ ٢٣٤ (١٥٧٢). (٣) ذكر الخطيب قول ابن المنادي هذا في تاريخه ٩/ ٤. (٤) قول ابن المنادي المذكور ذكره المِزّي في تهذيبه ١٢/ ٨٤ أيضًا من غير تعقيب، فتعقب الذهبيُ المَزّيَّ في تذهيبه على عدم تعقيبه ٤/ ١٧٣. (٥) يعني سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. (٦) الإكمال لمغلطاي ٦/ ٩٦ وزاد: ما يشكّ أحد في بطلانه.