أبو عثمان، وهو سَعِيد الأصْغَر، قُتِل أبوه يوم بدرٍ مُشرِكًا، قتله عَلِيّ، وَأَدْرَك من حياةِ النَّبيِّ ﷺ تسع سنين، وَكَأنَّه رآه، وأرسل عنه، كان سعيد من أشراف بَنِي أُمَيّة، وأجوادهم وفصائحهم، وأحد من كتب المَصَاحِف لعثمان، ثم ولَّاه على الكُوفَة، وغَزَا جُرْجَان، وطبرستان وافتتحهما، ولزم بيته في الفتنة، فلما استخلف مُعَاوِيَة، أتَاهُ فَعَاتَبَه على تَخَلُّفه عنه في حروبه، ثم ولَّاه المدينة، جَزَمَ بصُحبَتِه الذَّهِبِيّ، فَإنَّه لم يُحَمِّره في "التَّجْرِيد" على ما شرطه، وابن حِبَّان ذكره في التَّابعين، وابن عبد البرّ قال: إنَّه وُلِدَ عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى انتهى، وأثبت له الصُّحبَة أبو حاتم وابن عبد البرّ وغيرهما انتهى، أدرك من حياته ﵇ على هذا تسع سنين كما تقدَّم.
ورَوَى عن عُمَر، وعثمان، وعائشة.
وعنه ابنه عَمْرو الأَشْدَق، وابنه الآخر يَحْيَى، ومولاه كَعْب، وعُرْوَة بن الزُّبير وجماعة.
وكانت له بدمشق دار يُعرف بدار نُعيم، وحمام نُعَيم بنواحي الديماس، ثم رجع إلى المدينة، ومات بها.
= (٥/ ٣١٣)، والعقد الثمين (٤/ ٥٧١)، وتهذيب ابن حجر (٤/ ٤٨)، والإصابة (٣/ ١٠٧)، والتقريب ص: ٢٣٧ / (٢٣٣٧).