وَإِنَّمَا أَطَلْنَا الكَلَامَ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ وَشَعَّبْنَاهُ لإِشْكَالِهِ، وَإِخْرَاجِ الشَّيْءِ إِلَى بَسْطِ القَوْلِ فِي كَلَامِ العَرَبِ أَمْثَالِ هَذَا، فَسَلَكْنَا فِيهِ طَرِيقَةَ القُدَمَاءِ.
وَسُئِلَ ابن الأَعْرَابِي عَنْ قَوْلِهِ: (يَتَحَنَّثُ)، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، وَسَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْهُ - وَكَانَ خَيِّرًا - فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ، إِنَّمَا هُوَ يَتَحَنَّفُ مِنَ الحَنِيفِيَّةِ (١)، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ (٢).
وَقَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ) أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ.
وَ (يَتَزَوَّدُ)، أَيْ: يَأْخُذُ الزَّادَ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ) أَيْ: الوَحْيُ.
وَالغَطُّ والغَطِيطُ فِي [ ....... ] (٣) وَهُمَا القَبْضُ الشَّدِيدُ بِبَذْلٍ مِنَ الطَّاقَةِ، يُقَالُ: غَطَطْتُ فُلَانًا إِذَا أَخَذْتُهُ بِشِدَّةٍ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى بَلَغَ مِنِّيَ الجَهْدَ) وَالجُهدُ بِضَمِّ الجِيمِ يَجُوزُ، فَالجَهْدُ: الْمَشَقَّةُ، وَالجُهْدُ: الطَّاقَةُ.
وَيَجُوزُ هَا هُنَا رَفْعُ الدَّالِ وَنَصْبُهُ، أَمَّا وَجْهُ الرَّفْعِ فَعَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: بَلَغَ مِنِّيَ
(١) ينظر: الفَجْر السَّاطع على الصَّحِيح الجَامع (١/ ٦٢)، وفَاتَ مُحَقّقه العَزْو إلى هَذا المَوْطِن في المخْطُوط!!.(٢) قال العينيُّ في عُمْدة القاري (١/ ٤٩) بَعْدَ نَقْلِه كَلام التَّيمي هَذا: "قُلْتُ: قَد وقَعَ فِي سِيرَة ابن هِشَام: (يَتَحَنَّف) بالفَاء" ا. هـ. - وينظر: الكَواكِب الدَّراري للكِرماني (١/ ٣٢)، واللامِع الصَّبيح للبِرْمَاوي الشَّافعي (١/ ٤٥ - ٤٦) فَقَد نقَلَا في هَذَا المَوْطِنِ عَن ابن التَّيْمِي ﵀.(٣) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.