وَشِقٌّ: مَوْضِعٌ (١).
وَقَوْلُهَا: (وَدَائِسٍ وَمُنِقٍّ)، أَيْ: أَنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، فَهُمْ يَدُوسُونَهُ إِذَا حُصِدَ، وَيُنَقُّونَهُ مِنْ خَلْطٍ وَزُوَانٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهَا: (عِنْدَهُ أَقولُ فَلَا أُقَبَّحْ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحْ)، قَالَ البُخَارِيُّ: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ بِالْمِيمِ وَهُوَ الأَصَحُّ)، وَرَوَاهُ فِي الكِتَابِ بِالنُّونِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): تَقُولُ: لَا يُقَبَّحُ عَلَيَّ قَوْلِي، بَلْ يَقْبَلُ مِنِّي، وَأَمَا التَّقَمُّحُ فِي الشُّرْبِ فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ حَتَّى يَدَعَ الشَّرَابَ مِنْ شِدَّةِ الرَّيِّ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: نَاقَةٌ مُقَامِحٌ: تَرِدُ الحَوْضَ فَلَا تَشْرَبُ.
وَلَمْ يَعْرِفْ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَتَقَنَّحُ بِالنُّونِ، وَقَالَ: الْمَحْفُوطُ بِالْمِيمِ (٣).
وَقَوْلُهَا: (عُكُومُهَا رَدَاحٌ)، العُكُومُ: الأَحْمَالُ وَالأَعْدَالُ الَّتِي فِيهَا الأَوْعِيَةُ مِنْ صُنُوفِ الأَطْعِمَةِ وَالْمَتَاعِ، وَاحِدُهَا: عُكُمٌ.
وَقَوْلُهَا: (رَدَاحٌ) أَيْ: عِظَامٌ كَثِيرَةُ الحَشْوِ، وَقِيلَ: لِلْكَتِيبَةِ إِذَا عَظُمَتْ رَدَاحٌ، وَلِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ الأَكْفَالِ رَدَاحٌ.
وَقَوْلُهَا: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ)، الشَّطْبَةُ أَصْلُهَا مَا شُطِبَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَهُوَ سَعَفُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُشَقَّقُ مِنْهُ قُضْبَانٌ دِقَاقُ تُنسَجُ مِنْهُ الحُصُرُ، يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تَفْعَلُ
(١) ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (٣/ ٣٥٥).(٢) غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٨٩).(٣) المصدر السابق (٢/ ١٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.