بَابِ الْإِرْجَافِ وَبَابِ التَّحَسُّسِ.
وَ (قِيلَ وَقَالَ) هَا هُنَا: فِعْلَانِ، قِيلَ: فِعَلُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَالَ: فِعْلٌ مَاضٍ، وَهُوَ فِعْلُ الأَصْلِ، وَقَدْ جَاءَ القِيلُ وَالقَالُ وَهُمَا اسْمَانِ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ: قَوْلُكُمْ أَوْ حِكَايَتُكُمْ قِيلَ وَقَالَ.
وَ (إِضَاعَةَ المَالِ): عَطْفٌ عَلَى هَذَا، وَالجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ (ثَلاثًا).
وَإِضَاعَةُ الْمَالِ: الإِسْرَافُ فِي الإِنْفَاقِ، وَوَضْعُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَصَرْفُهُ عَنْ وَجْهِ الحَاجَةِ إِلَى غَيْرِهِ، وَقِيلَ: إِضَاعَةُ الْمَالِ: تَسْلِيمُهُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِرَشِيدٍ.
وَفِيهِ إِثْبَاتُ الحَجْرِ عَلَى الْمُفْسِدِ لِمَالِهِ.
وَمِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ سُوءُ القِيَامِ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الْمَالِ كَالرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا، إِذَا لَمْ يَتَعَهَّدْهَا ضَاعَتْ.
وَ (كَثْرَةَ السُّؤَالِ) يَعْنِي: سُؤَالَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ.
وَقِيلَ: هُوَ سُؤَالُ الْمَرْءِ عَمَّا نُهِي عَنْهُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَمْ يُكَلَّفِ الْمَرْءُ البَحْثَ عَنْ حَقِيقَتِهِ، وَالوُقُوفَ عَلَى كَيْفِيَّتِهِ.
* * *
* وَفي حَدِيثِ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: (أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، فَتَرَكَ رَجُلًا فِيهِمْ لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ … ) الحَدِيثَ (١).
(١) حديث (رقم: ١٤٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.