* وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ) (١).
يُقَالُ: أَوْكَى سِقَاءَهُ: إِذَا شَدَّ فَمَهُ، وَالوِكَاءُ: خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ الجِرَابُ وَغَيْرُهُ.
وَالمُرَادُ مِنَ الحَدِيثِ النَّهْيُّ عَنِ الإِمْسَاكِ وَالبُخْلِ، وَجَمْعِ المَتَاعِ فِي الوِعَاءِ، وَسَدِّهِ وَتَرْكِ الإِنْفَاقِ (٢).
وَفِي رِوَايَةٍ: (لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ) (٣)، وَفِي رِوَايَةٍ: (لَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكَ) (٤) نَصْبُ لِأَنَّه جَوَابُ النَّهْيِ بِالْفَاءِ، وَكَذَلِكَ: (فَيُحْصِيَ اللَّهُ).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): أَوْعَيْتُ الْمَتَاعَ فِي الوِعَاءِ: أَيْ: جَعَلْتُهُ فِيهِ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ (٦) أَيْ: بِمَا يَجْمَعُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالإِثْمِ.
وَفِي الحَدِيثِ: (ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ) (٧)، الرَّضْحُ: العَطَاءُ لَيْسَ بِالكَثِيرِ: وَالأَلِفُ فِي (ارضَخِي) أَلِفُ وَصْلٍ.
(١) حديث (رقم: ١٤٣٣).(٢) نقل هذه العبارة العَيني في عُمدة القاري (٨/ ٣٠٠) ونَسَبَها لِقِوام السُّنَّةَ التَّيْمي.(٣) هي رِوَايَةُ عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة عن عَبْدَة، ذكرها البخاري ﵀ مُتَابَعَةً للرِّواية الأُولى بَعْدَها مُباشرة.(٤) أخرجها البخاري (رقم: ١٤٣٤).(٥) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (٣/ ١٢٦٤)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٦/ ١٢٤).(٦) سورة الانشقاق، الآية (٢٣)، وينظر في تفسير الآية: جامع البيان لابن جرير الطبري (٢٤/ ٣٢٦) فمَا بَعْدَها، وتفسير ابن كثير (٨/ ٣٦١).(٧) أخرجها البخاري (رقم: ١٤٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.