* وَلَا يَجُوزُ الجُلُوسُ عَلَى القُبُورِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [قَالَ] (١): (لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ) (٢).
* وَلَا يَدُوسُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.
* وَيُكْرَهُ المَبِيتُ فِي المَقْبَرَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الوَحْشَةِ.
* وَتُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) (٣).
= قَالَ التَّرْمِذِيُّ: "حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِيُّ ﷺ في زِيَارَة القُبُور، فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَتِه الرِّجَالُ والنَّسَاء، وقال بعضُهم: إِنَّما كَرِهَ زِيارَةَ القُبُور للنِّسَاءِ لِقِلَّة صَبْرِهِنَّ، وَكَثْرَةِ جَزَعِهِن" اهـ.والحديث حَسَّنَه أَيْضا ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١١ - ٥١٢)، وله شَوَاهِد مِنْ حَدِيث حَسَّان، وابنِ عَبَّاس ﵄، ينظر: التلخيص الحبير لابن حجر (٢/ ١٣٧).قلتُ: وَيَدُلُّ لجَوَاز زِيَارَتِهِنَّ القُبُور حديثُ عَائِشَة المتَقَدَّم عند مسلم (برقم: ٩٧٤)، وقد احْتَجَّ بهِ الحافظُ ابن حَجَرٍ على جَوَاز زِيَارَتِهن للقُبُور، وينظر للفَائِدة: أحْكَام الجَنَائز للأَلْباني (ص: ٢٣٠)، فما بعدها.(١) زيادة يقتضيها سياق الكلام.(٢) أخرجه الإمام مسلم (رقم: ٩٧١).(٣) أخرجه الترمذي رقم: ١٠٧٣)، وابن ماجه (رقم: ١٦٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٥٩) من طرقٍ عن عَليِّ بن عاصمٍ عن محمَّد بن سُوقة عن إبراهيم النَّخَعي عن الأَسْوَد بن يَزِيد عن ابن مَسْعُودٍ ﵁ به مرفوعا.قال الترمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرفه مَرْفُوعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بن عَاصِمٍ، رَوَى بعضُهم عن محمَّد بن سُوقة بهذا الإسنادِ مِثْلَه مَوْقُوفا، ولَم يَرْفَعه، ويُقَال: أَكْثَرُ مَا ابْتُلِي بِهِ عليُّ بنُ عَاصِمٍ بهذا الحدِيث، نَقَمُوا عَلَيه". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.