كذبًا في الحقيقة. وهذا الجنس القرآن منزَّه عنه. [٣٥٢]
* غلطه في مسألة «أخذ الجزية من كل كافر، كتابيًا كان أو وثنيًا». قال الشيخ: التمثيل بهذه الآية غلط من الإمام، لأنها مختصة بأهل الكتاب نصًا، لأن تعالى قال: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾. [٣٥٣]
* خالفه في مسألة «أخذ الجزية من أهل الكتاب بآية الجزية، ونضع السيف فيمن ليس له كتاب ولا شبهة كتاب». قال الشيخ: هذا تأويل الخبرين بغير دليل، وقد عرف أن التأويل لا بد له من دليل، فلا يقبل هذا التصرف. [٣٥٤]
* وصف كلامه على مسألة:«من اعتقد أن كثرة الفروع تقتضي ترجيحًا»، واعتبار أبي حنيفة في إيجاب الكفارة الفطر بمسوغ النوع المفطر، فكانت فروعه أكثر، للاختصاص بالوقاع نظائر كثيرة، كالغسل والحدِّ ووجوب المهر وتكميله والإحصان والتحليل». قال الإمام:«وهذا قول عري عن التحصيل». قال الشيخ: هذا الكلام من الإمام على المثال، وهو ليس بسديد، لأن غايته إبطال المثال، ولا يلزم من ذلك إبطال الحظ الأصولي في المسألة. ثم قال: والعجب كل العجب أن الإمام يقول بالمرسل مع التقريب من أصول الشرع، ويثبت كونه مسلكًا شرعيا بهذا القدر، فكيف ينفي الترجيح به؟ [٣٨٢]
* خالفه في قوله: فلستُ أرى الترجيح بكثرة الأصول. قال الشيخ: هذا الكلام ليس بسديد، فإن الأصول هي الشاهدة بالاعتبار، فهي دليل الدليل إذًا، ولا شك أن كثرة الأدلة تزيد في غلبة الظن، فتكون مرجحة. [٣٨٥]