قال اللبلي وهو تلميذ تلميذه التلمساني:«له تعليق يسير على كتاب البرهان لإمام الحرمين»(١)، وذكره الزركشي في كتابه «البحر المحيط»، فقال بعد ذكره لبرهان الجويني: «ونكَّت (٢) عليه الشيخ تقي الدين المقترح، جدُّ الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لأُمِّه» (٣).
ويثبت أن الكتاب المذكور هو مخطوطنا هذا:
١ - نقول الزركشي عن المقترح في مواضع مصرحا بنسبة تلك النقول
(١) راجع فهرست اللبلي: ٢٨. (٢) يقول الجرجاني في كتاب «التعريفات «ص: ٢٤٦»: والنكتة: هي مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر، وإمعان فكر، من نكَّت رمحه بأرض، إذا أثر فيها. وسميت المسألة الدقيقة نكتة لتأثير الخواطر في استنباطها». وقيل: هي مسألة الحاصلة بالتفكر المثرة في القلب التي يقارنها نكت الأرض بنحو الأصبع غالبا. وأطلق البيضاوي النكتة على نفس الكلام حيث قال: هي طائفة من الكلام منقحة مشتملة على لطيفة مؤثرة في القلوب. وقال بعضهم: هي طائفة من الكلام تؤثر في النفس نوعا من التأثير قبضا كان أو بسطا. وفي بعض الحواشي: هي الدقيقة تستخرج بدقة النظر، إذ يقارنها غالبا نكت الأرض بإصبع أو غيرها. وفي «حاشية الكشاف»: «ونُكْتُ الكلام: أسراره ولطائفه لحصولها بالتفكر، ولا يخلو صاحبها غالبا من النكت في الأرض بنحو الإصبع، بل بحصولها بالحالة الفكرية المشبهة بالنكت». راجع: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي: ٧١٠. والتعريفات للجرجاني: ٢٤٦. والكليات للكفوي: ٩٠٧، ٩٠٨ (٣) راجع البحر المحيط (١/ ٨).