(بغلس) بفتح الغين واللام: ظلمة آخر الليل (١). (أَبو طلحة) هو زيد بن سهل زوج أُمِّ أنس. (فأجرى) أي: مركوبه. (زقاق) بضمِّ الزاي، يذكر ويؤنث، وجمعه: أزقة، وزقان بالنون. (ثم حسر) بالبناءِ للمفعول، وهو الإزار، بدليل رواية مسلم:(٢) فانحسر إزاره. فلا دلالة علي كون الفخذ ليس بعورة، لكن في نسخة:"ثُمَّ حسر الإزار" بالبناء للفاعل، وهو محمول على أن كشفه له عن فخذه كان قبل الحكم بأنه عورة. (عن فخذه) في نسخة: "على فخذه" أي: الإزار الكائن علي فخذه، فلا يتعلق بـ (حسر) إلا أن يقال: حروف الجرِّ ينوب بعضها عن بعض (٣).
(فلما دخل القرية) أي: خيبر، وهو يقتضي أن الزقاق خارجها.
(١) ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، وقال الأزهري: الغلس: أول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق، وكذلك الغَبَسُ، وهما سواد يخالطه بياض يضرب إلى الحُمرة قليلًا وكذلك الصبح. قال الأخطل: كذبتك عينُك أم رأيت بواسط ... غَلَسَ الظلام من الرباب خيالًا؟ وجعل اللحياني الغَبَسَ والغَبَشَ والغَلَسَ واحدًا. مادة (غلس) في: "الصحاح" ٣/ ٩٥٦، "اللسان" ٦/ ٣٢٨١ "القاموس" ٥٦. (٢) "صحيح مسلم" (١٣٦٥) كتاب: الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) نيابة حروف الجر عن بعضها مسألة خلاف سبقت الإشارة إليه.