١١٦ - بَابٌ: المَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ
وَقَال إِسْحَاقُ: سَمِعْتُ أَنَسًا: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقَال: كَيْفَ الغُلامُ؟ قَالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَدَأَ نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ. وَظَنَّ أَنَّهَا صَادِقَةٌ.
[انظر: ١٣٠١]
(باب: المعاريض) جمع معراض من التعريض، وهو خلاف التصريح. (مندوحة) أي: متسعة. (عن الكذب) يقال: انتدح فلان بكذا إذا اتسع به.
(إسحاق) أي: ابن عبد اللَّه بن أبي طلحة.
(هدأ) بالهمز. (نفسه) بفتح النون والفاء، أي: سكن وانقطع بالموت، وفي نسخة: "هدأت نفسه" بتاء التأنيث، وبسكون الفاء.
ومطابقة الحديث للترجمة: في ذلك وفي قولها: (وأرجو أن يكون قد استراح) أي: من وجعه في الظاهر، ومن بلاء الدنيا، وألم أمراضها في الحقيقة.
٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَدَا الحَادِي، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ بِالقَوَارِيرِ".
[انظر: ٦١٤٩ - مسلم: ٢٣٢٣ - فتح ١٠/ ٥٩٣]
(فحدى الحادي) هو أنجشة الحبشي. (ويحك بالقوارير) أي: بالنساء، وهو من المعاريض وإن سمي مجازا.
٦٢١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ غُلامٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ" قَال أَبُو قِلابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.
(حماد) أي: ابن زيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.