وفي نسخة (يتراءون) بحذف الثانية. (الغابر) بمعجمة وموحدة، أي: الماضي الذاهب الذي تدلى للغروب، أو الباقي في الأفق بعد انتشار ضوء الفجر، وإنما ينتشر في ذلك الوقت الكوكب الشديد الإضاءة (بلى) في نسخة: "بل" أي: بلى أو بل. (يبلغها رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) فإن قلت: فلا يبقى في غير الغرف أحد؛ لأن أهل الجنة كلهم مؤمنون مصدقون بالرسل، قلت: ممنوع إذ المصدقون بجميع الرسل إنما هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيبقى أمة غيره من سائر الأنبياء في غير الغرف.
(باب: صفة أبواب الجنة) أي: بيان ذكر أبوابها فأراد بصفتها ذكرها، وقيل: أراد بها تسميتها كتسمية أحدها ريانا (دعي من باب الجنة) في رواية مرَّت في الصيام " دعي من أبواب الجنة" وفي أخرى مرَّت في الجهاد "ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد"(١)، (فيه) أي: في الباب. (عبادة) أي: ابن الصامت. (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) أشار به إلى خبر: "من شهد: أن لا إله إلا الله" إلى آخره؛ "أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء"(٢).
(١) سبق برقم (١٨٩٧) كتاب: الصيام، باب: الريان للصائمين، و (٢٨٤١) كتاب: الجهاد، باب: فضل النفقة في سبيل الله. (٢) سيأتي برقم (٣٤٣٥) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ورواه مسلم (٢٨) كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.