عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ".
(السلام عليك) معنى: السام: الموت. (ففهمتها) أي: قالت عائشة: ففهمتها، أي: فهمت معناها، ومرَّ الحديث في كتاب: الأدب (١).
٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".
[٦٩٢٨ - مسلم: ٢١٦٤ - فتح ١١/ ٤٢]
(وعليك) بإثبات الواو، وذكره في استتابة المرتدين بحذفها، فكل منها جائز كما قاله النووي (٢). قال: والإتيان أجود ولا مفسدة فيه، أي: من جهة التشريك؛ لأن السام الموت وهو علينا وعليهم.
٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ".
[٦٩٢٦ - مسلم: ٢١٦٣ - فتح ١١/ ٤٢]
(هشيم) أي: ابن بشير الواسطي.
٢٣ - بَابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ
(باب: من نظر في كتاب من يحذر) بالبناء للمفعول أي: منه.
(على المسلمين ليستبين أمره) بنصب (أمره) أي: ليعرف أمره ويرفعه
(١) سبق برقم (٦٠٢٤) كتاب: الأدب، باب: الرفق في الأمر كله.
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٤/ ١٤٤ - ١٤٥.