الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْويبُ، أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
[انظر: ٦٠٨ - مسلم: ٣٨٩ - فتح: ٣/ ١٠٣]
(وله) في نسخة: "له". (قضي) بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل. (ثوب) بضم المثلثة. (يخطر) بضم الطاء وكسرها، أي: يوسوس. (يظل) أي: بفتح الظاء، أي: يصير. (أن يدري) أي: ما يدري، ومرَّ شرح الحديث في باب: تفكر الرجل الشيء في الصلاة، وباب: فضل التأذين (١).
٧ - بَابُ السَّهْو فِي الفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ
وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا "سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وتْرِهِ".
(باب: السهو في الفرض والتطوع) أي: بيان السجود له فيهما.
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
[انظر: ٦٠٨ - مسلم: ٣٨٩ - فتح: ٣/ ١٠٤]
(فلبس) بتخفيف الموحدة مفتوحة، أي: خلط عليه أمر صلاته، وحكي تشديدها. ومرَّ شرح الحديث آنفًا.
(١) سبق برقم (٦٠٨) كتاب: الأذان، باب: فضل التأذين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.