(في جنة عدن) أي: جنة إقامة وهي إقامة وهي ظرف للقوم لا لله، لا يقال: الحديث مناف للترجمة؛ لإشعاره بأن رؤية الله تعالى غير واقعة، لأنا نقول: الغرض حاصل؛ لأن المعنى ما بين القوم وبين النظر إلى الله تعالى إلا رداء الكبر، فمفهومة بيان قرب النظر، إذ المعنى: إلَّا رداء الكبر فإنه تعالى يمن عليهم برفعه فيرونه، أو رداء الكبر لا يكون مانعا من الرؤية؛ لأن الرداء استعارة كني بها عن العظمة كما في خبر:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري"(٢). لا الثياب المحسوسة.
(١) سبق برقم (٦٥٣٩) كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عُذِّبَ. (٢) رواه مسلم (٢٦٢٠) كتاب: البر والصلة، باب: تحريم الكبر. وأبو داود (٤٠٩٠) كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الكبر. وابن ماجة (٤١٧٤) كتاب: الزهد، باب: البراءة من الكبر، والتواضع. وأحمد ٢/ ٢٤٨. وابن حبان ٢/ ٣٥ (٣٢٨) كتاب: البر والإحسان، باب: ما جاء في الطاعات. والطبراني في "الأوسط" ٩/ ١٠٣ (٩٢٥٣) كلهم من حديث أبي هريرة.