(لا تخيروني) أي: لا تفضلوني على موسى، قاله تواضعًا وإرداعا لمن يخير بين الأنبياء من قبل نفسه. (فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي) يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله قبل علمه بأنه أول من تنشق عنه الأرض إن كان على ظاهره. (أو كان مما استثنى اللَّه) أي: بقوله تعالى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}[الزمر: ٦٨] واختلف في المستثني فقيل: هم الأنبياء وقيل: موسى (١)، وقيل: الشهداء (٢)، وقيل: الموتى كلهم؛ لأنهم لا إحساس لهم فلا يصعقون، وقيل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (٣)، وقيل: الأربعة وحملة العرش (٤)، وقيل: الملائكة كلهم؛ لأنهم أرواح لا أرواح فيها فلا يموتون أصلًا، وقيل: الولدان الذين في الجنة والحور العين (٥)،