الصدر، وزعم النوويُّ (١): أنَّ النخامة تخرج من الفم، والنخاعة من الحلق. وقيل: النخامة [: ما يخرج من الصدر، والبلغم: ما ينزل من الدماغ، وقيل: بالعكس. (فدلك بها وجهه وجلده) أي:] (٢) تبركا به - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا له، وأفاد بذلك أن الريق والمخاط ونحوهما طاهرة، فوقوعها في الماء لا ينجسه، فيتوضأ به، وبذلك ناسب ذكره في كتاب: الوضوءِ.
ووجه ذكر حديث الحديبية هنا: أن التنخم كان فيها، أو أن الراوي ساق الحديثين معًا، كما مرَّ:"نحن الآخرون السابقون".
(سفيان) أي الثوري. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".
(بزق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ثوبه) أي: وهو في الصلاة. (طَوَّلَهُ) أي: الحديث، أي: ذكره مطولًا في باب: حك البزاق باليد من المسجد (٣) وفي نسخة: قبل (طوَّله): "قال أبو عبد الله" أي: البخاريّ. (ابن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم شيخ البخاريِّ.
(سمعت أنسًا، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) أي: يقول مثل هذا الحديث، وفي ذلك تصريح بسماع حميد من أنس، فظهر أن روايته عنه في السند
(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٥/ ٣٨ - ٣٩. (٢) من (م). (٣) سيأتي برقم (٤٠٥) كتاب: الصلاة، باب: حك البزاق باليد في المسجد.