(باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا) أي: لكلِّ عضوٍ، وفي إعرابه ما مرَّ (١).
(دعا بإناء) أي: فيه ماء للوضوءِ. (فأفرغ على كفيه) أي: صبَّ عليهما ماءً. (ثلاث مرار) في نسخة: "ثلاث مرات". (فمضمض) أي: أدخل الماء في فيه، وفي نسخة:"فتمضمض". (واستنشق) أي: أدخل الماء في أنفه، وفي نسخة: بدل هذا "واستنثر" أي: أخرج من أنفه، وجمع بينهما في رواية (٢)، وفي رواية أبي داود وغيره:(فتمضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا)(٣) والاستنثار: يستلزم الاستنشاق من غير عكس، وهي مأخوذة من النثرة: وهي الأنف، أو طرفه أو الفرجة بين الشاربين على الخلاف فيه، وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق، وقيل: مستحب.
(١) مفعول مطلق، أو ظرف. (٢) رواه أحمد ١/ ٨٢ - ٨٣. والبزار في "مسنده" ٢/ ١١١ (٤٦٤) وقال: هذا الحديث بهذه الألفاظ لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد. وعبيد الله الخولاني لا نعلم أن أحدا يروي عنه غير محمد بن طلحة. وابن خزيمة ١/ ٧٩ (١٥٣) كتاب: الطهارة، استحباب صك الوجه بالماء. وابن حبان ٣/ ٣٦٢ (١٠٨٠) كتاب: الطهارة، باب: سنن الوضوء. وحسنه الألباني في "الارواء" (٩١). (٣) "سنن أبي داود" (١٠٨) كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -". ورواه النسائي ١/ ٧٠١ كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء. وابن ماجه (٤٣٤) كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في مسح الرأس. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٩٥) حسن صحيح.