٢٥٥] ولولا ذلك لما صحَّ التبعيض في قوله:(من علم الله) لأن الصفة القديمة لا يدخلها تبعيض.
(فعمد) بفتح الميم. (فنزعه) أي: بفأس. (لتغرق) بضم الفوقية، وكسر الراءِ. (أهلها)(١) بالنصب على المفعولية، وفي نسخة:"ليغرق أهلها" بفتح التحتية والراء، ورفع أهلها على الفاعلية.
(بما نسيت) زاد في نسخة: "ولا ترهقني من أمري عسرًا".
(فكانت الأولى) أي: المسألة الأولى. (نسيانًا)[خبر كان](٢) وفي نسخة: "نسيان" بالرفع بجعل اسم كان ضمير الشان، وما بعدها مبتدأ وخبر (٣)، أو بجعل كان تامة، أو زائدة (٤). (فانطلقا) أي: بعد خروجهما من السفينة. (فإذا غلام) هو اسم للمولود إلى أن يبلغ. (أقتلت نفسًا) الاستفهام فيه استفهام تقرير. (وهذا أوكد) أي: لزيادة لك. (حتَّى
(١) يلاحظ أن موسى نسي نفسه هنا، بدليل قوله: لتغرق أهلها، ولم يقل: لتغرقنا، والجدير بأن ينهمك بامر نفسه وما هو مقدمّ عليه من سوء المصير، وإنما حمله على الإنكار الحمية للحق، فنسي نفسه واشتغل بغيره في الحالة التي يقول فيها كل واحد: نفسي نفسي. (٢) من (م). (٣) ومن ذلك قولهم: زيد كان أبوه منطلق، فأبوه مبتدأ، ومنطلق خبره، وجملة: أبوه منطلق خبر كان واسمها مضمر فيها. ومما جاء ذلك ما استشهد به سيبويه من قول الشاعر: إذا ما المرء كان أبوه عَبْسُ ... فحسبُك ما تريد إلى الكلام ومنه أيضًا قول أبي تمام: من كان مَرْعى عزمه وهمومه ... روض الأماني لم يزل مهزولا (٤) جعلها زائدة أضعف الأقوال؛ لأن هذا الموضع ليس من مواضع زيادتها.