شيخنا: أخذًا من كلام غيره، والأول أظهر (١)؛ لأن ذراع كل أحد بقدر ربعه، فلو كان بذراعنا لكانت يده قصيرة في جنب طول جسده (٢)، قال القرطبي: إن الله يعيد أهل الجنة إلي خلقة أصلهم الذي هو آدم - عليه السلام - وعلى صفته وطوله الذي خلقه الله عليها في الجنة، وكان طوله فيها ستين ذراعًا في الارتفاع بذراع نفسه قال: ويحتمل أن هذا الذراع مقدرًا بأذرعتنا المتعارفة عندنا (٣). (ما يحيونك) من التحية، وفي نسخة:"ما يجيبونك" من الإجابة. (فكل من يدخل الجنة على صورة آدم - عليه السلام -) أي: يدخلها على صورة آدم في الحسن والجمال، لا على صورة نفسه التي كان عليها من السواد والعاهات. (فلم يزل الخلق ينقص) أي: من طوله أراد أن كل قرن يكون طوله أقصر من القرن الذي قبله، فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة، واستقر الأمر على ذلك وهو معنى قوله (حتى الآن) أي: إلى الآن فحتى بمعنى: إلى.
(١) في هامش (ب): وما هنا لا يظهر له معنى، بل الذي قاله ابن التين وغيره: من أنه الذراع المتعارف أقرب وأظهر تأمل. (٢) "فتح الباري" ٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧. (٣) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ٧/ ١٨٢.