(اطلعت في الجنة) بتشديد الطاء، أي: أشرفت فيها ليلة الإسراء، أو في المنام، (فرأيت أكثرها الفقراء) إلى آخره فيه فضل الفقر، وأن استعاذته منه - صلى الله عليه وسلم - فإنما كان من شَرِّ فتنته لا منه (١)، وقيل: ليس في الجنة عزب ولكل رجل فيها زوجان (٢) يكون وضعهن بالقلة في الجنة بالكثرة في النار، وأجيب: بأن الإكثار بكون النساء أكثر أهل النار، كان قبل الشفاعة فيهن أما بعدها وهو محل خبر:"لكل واحد منهم زوجتان" فيكنَّ أكثر أهل الجنة، ويجاب أيضًا: بأن المراد بكونهن أكثر أهل النار نساء الدنيا، وبكونهن أكثر أهل الجنة نساء الآخرة فلا تنافي.
(عند رسول الله) في نسخة: "عند النبي". (تتوضأ) قال الكرماني: من الوضاءة: وهي الحسن والنظافة، ويحتمل: أن يكون من
(١) دل على ذلك حديث رواه النسائي في "السنن الكبرى" ٤/ ٤٥٠ (٧٨٩٦) كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة، وابن حبان ٣/ ٢٩٧ (١٠١٩) كتاب: الرقائق، باب: الاستعاذة، والبيهقي ٧/ ١٢ كتاب: قسم الصدقات، باب: ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين. (٢) دل على ذلك حديث رواه مسلم (٢٨٣٤) كتاب: الجنة ونعيمها، باب: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر.