دخول الواو في خبر كان وأخواتها، كان زيد وأبوه قائم. (وكان عرشه على الماء) استشكل بأن هذه الجملة مناقضة للأول؛ لأن تلك تدل على أنه تعالى كان ولم يكن سواه، وهذه تدل على أنه كان مع وجود العرش والماء، وأجيب: بأن واو (وكان)[بمعنى: ثم، وكان](١) فيهما بحسب مدخولها، ففي الأولى بمعنى: الكون الأزلي، وفي الثانية بمعنى: الحدث بعد القدم، فالموجود قبل الكل هو تعالى، ثم الماء، ثم العرش، ففي حديث صححه الترمذي: إن الماء خلق قبل العرش (٢)(وكتب) أي: قدر. (في الذكر) أي في اللوح المحفوظ. (كل شيء) أي: من الكائنات. (يقطع دونها) أي: عندها. (السراب) هو ما يرى نصف النهار كأنه ماء، والمعنى: فإذا هي يحول بيني وبين رؤيتها السراب. (لوددت) بكسر الدال الأولى.