(أن) والاستثناء منقطع، أي: لكن الإعطاء بدون الاشتراط جائزٌ، وفي نسخة:"إن" بكسر الهمزة، أي: لكن إن يعطى شيئًا بدون الشرط فليقبله، وعليها إنما كتب (يعطى) بالألف على قراءة الكسائي {من يتقا ويصبر}[يوسف: ٩٠] أو الألف حصلت من إشباع الفتحة، والجمهور على جواز الشرط؛ لخبر:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله"(١).
(القسام) بالفتح والتشديد: مبالغة قاسم، وبالضم والتشديد: جمعه. أي: لم ير ابن سيرين بأجر القسام (بأسًا) أي: ولو مع اشتراط الأجرة. (وقال: كان يقال: السُّحت) بضم الحاء وسكونها (الرشوة) بتثليث الراء (في الحكم) أي: لا في القسم؛ لأنه ليس بحكم. هذا ظاهر ما نقله البخاري عنه لكن اختلفت الرواية عنه، ففي رواية ما ذكر، وفي أخرى:"إنه كان يكره ذلك مع اشتراط الأجرة لا مع عدمه"، وفي أخرى:"كان يكره ذلك ملطقًا" تشبهًا له بالحكم والثانية: من الروايات جامعة بين الآخرتين. نبه على ذلك شيخنا (٢). (وكانوا يعطون) أي: الأجرة. (على الخرص) أي: لخارص التمر. ووجه ذكر القسام والخارص هنا: الاشتراك في أن جنسهما وجنس تعليم القرآن والرقية واحدٌ.