ويؤيده أخبارٌ منها خبرُ الموطأ:"لتتركنَّ المدينةُ على أحسن ما كانت حتى يدخل الذئبُ فيعوي على بعضِ سواري المسجدِ، أو على المنبرِ، قالوا: فلمنْ يكونُ ثمارُها؟ قال: للعوافي: الطير، والسباع"(١). (وآخر من يحشر) أي: يساق إلى المدينة، كما في مسلمٍ (٢)، وقيل: أي: يحشرُ إلى المحشرِ بعد موتِه.
(مُزَيْنَةَ) هي: قبيلةٌ من مُضَرٍ. (ينعقان) أي: يصيحان، بمعنى: يدعوان. (بِغَنَمهما) قيل: ليسوقوها، وذلك عند قربِ السَّاعة، والباءُ بمعنى: على، أو زائدةٌ. (يجدانها) أي: يجدان أهلها. (وحوشًا) أي: يجدانها ذات وحوش، وفي نسخة:"وحشًا" أي: يجدانها خالية. والوحشُ من الأرض: الخلاءُ. (ثنيَّة الوداع) هي: عقبةٌ عند حرمِ المدينةِ، سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّ المودِّعين يمشون إليها في الوداع لمن يخرج من المدينة (٣). (خَرَّا) أي: سقطًا.
(١) "الموطأ" ٢/ ٥٧ (١٨٥٢) كتاب: الجامع، باب: ما جاء في المدينة. عن أبي هريرة مرفوعًا وانظر: "الفتح" ٤/ ٩٥. (٢) خبر مسلم السابق. (٣) "معجم البلدان" ٢/ ٨٦.