(باب: الإذن بالجنازة) هذه الترجمة مرتبة على الترجمة السابقة، لأن النعي: إعلام من لم يتقدم له علم بموت الشخص، والإذن: إعلام من علم بموته. (أبو رافع) هو نفيع.
(قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -) أي: في رجل أسود، أو امرأة سوداء كان يقمّ المسجد، فمات، فسأل عنه، فقالوا: مات، فقال:(أفلا آذنتموني) أي: أعلمتموني بموته؛ لأصلي عليه.
(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم بمعجمة وزاي. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل.
(مات إنسان) هو طلحة بن البراء بن عمير البلوي. (فلما أصبح) أي: دخل في الصباح. (كان الليل) بالرفع، فـ (كان) تامة، وكذا القول في (وكانت ظلمة) وهذ الجملة اعتراضية. (فأتى قبره فصلى عليه) فيه: جواز الدفن ليلًا، والإعلام بالموت، وندب عيادة المريض، وجواز الصلاة على القبور، ومحله في قبور غير الأنبياء، بخلاف قبورهم؛ لخبر "الصحيحين": "لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(١).
(١) سبق برقم (٤٣٥، ٤٤٦) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في البيعة. ومسلم (٥٢٩) كتاب: المساجد، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد.