وعن يمينه مِثْل ذلك، وعن يساره مِثْل ذلك، ومن خلفه مِثل ذلك، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أظهرنا؛ وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به.
١٤ - فأهلّ بالتوحيد:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إِنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
١٥ - وأهلّ الناس بهذا الذي يُهلّون به (وفي رواية: ولبّى الناس [والناس يزيدون]): [لبيك ذا المعارج لبيك! ذا الفواضل!]، فلم يرُدّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم شيئاً منه.
١٦ - ولَزِم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تلبيته.
١٨ - [قال: وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إِذا كانت بـ "سَرِف"(٢)
(١) قال شيخنا -رحمه الله-: "كان هذا في أوّل هذه الحجة، وقَبْلَ أن يعلمهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مشروعية العمرة في أشهر الحج، وفي ذلك أحاديث منها حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (عام حجة الوداع) فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل، قالت عائشة: .. وكنت فيمن أهل بالعمرة". رواه البخاري، ومسلم، -واللفظ له-. (٢) بكسر الراء. موضع قرب التنعيم. قال في "النهاية": "وهو من مكة على عشرة أميال. وقيل: أقل. وقيل أكثر".