ولهذا كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقوم في صلاته في الفرض والتطوّع؛ ائتماراً بهذه الآية الكريمة (٤).
وأمّا في الخوف جازت الصلاة على أي حال: رِجالاً أو رُكباناً: يعني مستقبلي القبلة وغير مستقبليها (٥) كما تقدّم.
أما في المرض فيصلّي حسب القدرة؛ قائماً أو قاعداً أو على جَنب، كما في حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- المتقدّم قال:"كانت بي بواسيرُ فسألت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة فقال: صَلِّ قائماً، فإِن لم تستطع فقاعداً، فإِن لم تستطع فعلى جَنب"(٦).
(١) أي: خاشعين ذليلين مستكينين بين يديه. (٢) البقرة: ٢٣٨ (٣) وسيأتي تخريجه في الحديث الآتي بعد سطور -إِن شاء الله تعالى-. (٤) انظر للمزيد من الفائدة كتاب "صفة الصلاة" (ص ٧٧). (٥) انظر "تفسير ابن كثير". (٦) أخرجه البخاري: ١١١٧ (٧) أخرجه الترمذي وصححه أحمد كما في "صفة الصلاة" (ص ٧٧).