عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"صلّى عمر بأهل مكة الظهر، فسلّم في ركعتين، ثمَّ قال: أتمّوا صلاتكم يا أهل مكة فإِنا قوم سَفْر"(١).
إِذا اقتدى المسافر بالمقيم أتمّ:
عن موسى بن سلمة الهُذليّ قال:"سألتُ ابن عباس كيف أصلّي إِذا كنتُ بمكة، إِذا لم أصلِّ مع الإِمام؟ فقال: ركعتين سنّة أبي القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"(٢).
قال شيخنا في "الإِرواء"(٣/ ٢٢): "وروى البيهقي بسند صحيح عن أبي مجلز قال: قلتُ لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم - يعني المقيمين- أتجزيه الركعتان أو يصلّي بصلاتهم؟ قال: فضحك وقال: يصلّي بصلاتهم".
وسئل ابن عبّاس:"ما بال المسافر يصلّي ركعتين حال الانفراد وأربعاً إِذا ائتمّ بمقيم، فقال: تلك السنّة". صححه شيخنا في "الإِرواء"(٥٧١).
(١) أخرجه مالك في "الموطأ" وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤٣٦٩) وغيرهما، وقال لي شيخنا -شفاه الله تعالى وعافاه-: هذا في حُكم المرفوع؛ لأنّ عمر -رضي الله عنه- فعَل ذلك في عدد كبير من الصحابة، ولا سيّما أنّه رُوي مرفوعاً وفيه ضعف. ثمَّ قال شيخنا -شفاه الله تعالى- "فعلى الإِمام أن يُسلم عن يمينه سرّاً ويسمعهم قوله: "أتمّوا صلاتكم فإِنا قوم سَفر" لأن ما رُوي عن عمر؛ يفهم أنّه لم يُسمع سلامه والحكمة ظاهرة، فإِنّه إِذا سلّم سلّم الناس معه". (٢) أخرجه مسلم: ٦٨٨