وفي "المغني"(٣/ ٤٦): "قال أحمد: أحبّ إِليّ أنْ يجتنب ذوق الطعام، فإِنْ فعل لم يضرّه ولا بأس به.
قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: "لا بأس أنْ يذوق الطعام: الخلّ والشّيء يريد شراءه" (١).
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢٦٦): "وذوق الطعام يكره لغير حاجة؛ لكن لا يفطّره، وأمّا للحاجة فهو كالمضمضة (٢)".
المفطّرات
١ - الأكل والشُّرب عمداً عن طريق الفم أو الإِبر المغذّية ونحوه، فإِن أكل أو شرب ناسياً فلا يفطر، ولا قضاء عليه ولا كفّارة.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أكل ناسياً وهو صائم؛ فليُتمّ صومه فإِنّما أطعمه الله وسقاه" (٣).
(١) رواه البخاري -رحمه الله- معلقاً مجزوماً عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: "أنّه قال: لا بأس أن يتطعَّم القِدْر أو الشيء، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" والبغوي في "الجعديات"، وانظر "مختصر البخاري" (١/ ٤٥١) وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (٩٣٧). (٢) أي: لا يُفطّر. (٣) أخرجه البخاري: ٦٦٦٩، ومسلم: ١١٥٥.