٨ - التحفُّظ من البول كي لا يصيبَ البدن والثياب، والتَّغليظ في ترك غسْله إِذا أصاب البدن والثياب (١):
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"مرَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بحائط (٢) من حيطان المدينة -أو مكة-، فَسَمع صوت إِنسانين يعذَّبان في قبورهما، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يُعذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير"، ثمَّ قال: "بلى، كان أحدهما لا يستتر (٣) من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة" (٤).
[٩ - عدم الاستنجاء باليمين:]
وذلك لما سبق في حديث سلمان: " ... نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجيَ بأقلّ من ثلاثة أحجار" (٥).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كانت يد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وكانت اليُمنى لوضوئه ولمَطعمه" (٦).
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا شرب أحدُكم؛ فلا يتنفَّس في الإِناء، وإذا أتى الخلاء؛ فلا يمسّ ذكره بيمينه، ولا
(١) هذا العنوان من "صحيح ابن خزيمة". (٢) أي: بستان. (٣) أي: لا يستبرئ ولا يتطهَّر كما تقدَّم. (٤) أخرجه البخاري: ٢١٦، ومسلم: ٢٦٢، وغيرهما، وتقدم مختصراً. (٥) تقدَّم تحت رقم (٧). (٦) أخرجه أبو داود، وأحمد، وسنده صحيح كما قال النَّووي والعراقي، وانظر تفصيله في "الإرواء" تحت رقم (٩٣).