وعَصَر ابن عمر بَثْرَة (١)، فخرج منها الدَّم، ولم يتوضّأ (٢).
وبَزقَ ابنُ أبي أوفى (٣) دماً، فمضى في صلاته (٤).
وقال ابن عمر والحسن فيمن يحتجم: ليس عليه إلاَّ غَسْل محاجمه (٥)،
٤ - القيء قلّ أو كَثُر.
وذلك لعدم ورود الدّليل الموجب له.
وروى مَعدان بن أبي طلحة عن أبي الدّرداء -رضي الله عنه-: "أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاء فتوضّأ، فلقيت (٦) ثوبان في مسجد دمشق، فذكرْت ذلك له فقال (٧):
(١) البَثْرة: خُراج صغير. (٢) أورده البخارى معلقاً بصيغة الجزم، ووصله ابن أبي شيبة بإِسناد صحيح، وزاد قبل قوله: "ولم يتوضّأ": "ثمَّ صلى"؛ كما في "الفتح". (٣) هو عبد الله الصَّحابي ابن الصَّحابي. كذا في "الفتح". (٤) وصَله سفيان الثوري في "جامعه" عن عطاء ابن السائب: أنَّه رآه فعَل ذلك، وسفيان سمع من عطاء قبل اختلاطه، فالإِسناد صحيح. عن "الفتح" (أول كتاب الوضوء). (٥) وصله ابن أبي شيبة عنهما، ووصله الشافعي والبيهقيّ (١/ ١٤٠) عن ابن عمر وحده، وسنده صحيح؛ كما في "مختصر البخاري" (١/ ٥٧). والمحاجم: موضع الحجامة. (٦) قائله معدان بن أبي طلحة. (٧) أي: ثوبان.