وهذه الآية الكريمة تُبيّن أنّ الأصناف ثمانية، وهي:
١، ٢ - الفقراء والمساكين، وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم ويقابلهم الأغنياء المكفيُّون ما يحتاجون إِليه (١).
أمّا ما جاء في الفقراء:
فحديث ابن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تحلّ الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّة (٢) سوي (٣) "(٤).
وسألت شيخنا -رحمه الله-: وإذا احتاج ذو المرّة السويّ؟ فأجاب:"المقصود أن يسأل، أمّا غير السائل فيجوز".
وعن عبد الله بن عديّ بن الخيار قال:"أخبرني رجلان أنهما أتيا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدَيْن، فقال: إِن شئتما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب"(٥).
وعن زهير العامري قال: "قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله
(١) "فقه السنة" (١/ ٣٨٣). (٢) المِرة: القوّة والشدة. (٣) السويّ: الصحيح الأعضاء. (٤) أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (٨٧٧). (٥) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٤٣٨) والنسائي وغيرهما، وانظر "المشكاة" (١٨٣٢).