المواقيت: جمع ميقات؛ كمواعيد وميعاد، وأصل التوقيت: أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، ثمّ اتسع فيه؛ فأطلق على المكان أيضاً (١).
وبهذا؛ فالمواقيت نوعان: زمانية ومكانية.
المواقيت الزمانيّة:
قال الله -تعالى-: {يسألونك عن الأهلة (٢) قل هي مواقيتُ للنّاس والحج} (٣).
وقال الله -تعالى-: {الحجّ أشهر معلومات}(٤).
فلا يصح الحجّ إلاَّ في أشهر الحجّ.
قلت: وأيّ مدلول لكلمة {معلومات} المذكورة في الآية الكريمة إِذا أهلّ بالحجّ وأحرم قبل وقته؟!
وهي على الراجح -والله أعلم-: شَوَّالٌ وذو القَعْدَةِ وصدر ذي الحِجَّةِ.
جاء في "المحلّى"(٧/ ٦٢): "ورُوِّينا عن الحسن: شوال وذو القعدة وصدر
(١) "فتح الباري" (٣/ ٣٨٣ و٣/ ٣٨٥) ملتقطاً. (٢) أي: عدم بقاء الهلال على حالة واحدة. قال البغوي -رحمه الله-: "سُمّي هلالاً؛ لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالذكر عند رؤيته، مِن قولهم: استهلّ الصبي؛ إذا صرخ حين يولد، وأهلّ القوم بالحجّ؛ إِذا رفعوا أصواتهم بالتلبية". (٣) البقرة: ١٨٩. (٤) البقرة: ١٩٧.