ثمّ يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة؛ لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال:"صليّت خلف ابن عباس -رضي الله عنهما- على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب [وسورة، وجهر حتى أسمَعَنا، فلمّا فرغ أخذْتُ بيده، فسألته؟ فـ] قال: [إِنما جهرت] ليعلموا أنّها سنة [وحقّ] "(١).
وجاء في "الروضة الندية"(١/ ٤١٩): "والحاصل: أن الموطن موطن دعاء لا موطن قراءة قرآن، فيتوجه الاقتصار على ما ورد وهو الفاتحة وسورة، ويكون ذلك بعد التكبيرة الأولى، ويشتغل فيما بعدها بمحض الدعاء".
الإِسرار في القراءة:
ويقرأُ سرّاً؛ لحديث أبي أُمامة بن سهل قال:"السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأمّ القرآن مخافتةً، ثمّ يكبّر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة"(٢).
الصلاة على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد التكبيرة الثانية:
ثمّ يكبّر التكبيرة الثانية، ويُصلّي على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(١) أخرجه البخاري: ١٣٣٥ وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن الجارود في "المنتقى"، والدارقطني، والحاكم، وانظر لتخريج الزيادات "أحكام الجنائز" (ص ١٥١). (٢) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (١٨٨٠) وغيره، وتقدّم.