عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النّار من يوم عرفة، وإِنه ليدنو ثمّ يباهي بهم الملائكة؛ فيقول: ما أراد هؤلاء؟! "(١).
وفي زيادة:"اشهدوا ملائكتي! أني قد غفرت لهم"(٢).
عن أنس بن مالك قال:"وقف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بـ (عرفات)؛ وقد كادت الشمس أن تؤوب، فقال: يا بلال! أنصت لي الناس. فقام بلال، فقال: أنصتوا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأنصت الناس، فقال: معاشر الناس! أتاني جبرائيل آنفاً، فأقرأني من ربي السلام، وقال: إِنّ الله -عزّ وجلّ- غفر لأهل عرفات، وأهل المشعر، وضمن عنهم التبعات. فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! هذا لنا خاصة؟ قال: هذا لكم، ولمن أتى من بعدكم إِلى يوم القيامة. فقال عمر بن الخطاب: كثر خير الله وطاب! "(٣).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِنّ الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إِلى عبادي؛ جاءوني شُعْثاً (٤)
(١) أخرجه مسلم: ١٣٤٨. (٢) انظر "صحيح الترغيب والترهيب" (١١٥٤). (٣) صحيح لغيره؛ كما في "صحيح الترغيب والترهيب" (١١٥١). (٤) أي: متغيّري الأبدان والشعور والملابس، لقلة تعهدّهم بالادهان والإِصلاح. والشعث: الوسخ في بدن أو شعر. "فيض القدير". وتقدّم.