صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان (١)" (٢).
وهذا الحديث قد أفاد التحريم وبه يقول شيخنا -حفظه الله تعالى- وسألته هل ترون أنّ هذا الحديث قد أفاد التحريم، فأجاب: "نعم" وقال: "وهذا إِنْ كان تائقاً للطعام، وإِلا قدّم الصلاة على الطعام": وقال: ... وابن حزم يرى البُطلان.
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا وُضع عَشاء أحدكم وأقيمت الصلاة؛ فابدَؤا بالعَشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه، وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرُغ وإنّه ليسمع قراءة الإِمام" (٣).
[١٠ - الصلاة عند النعاس:]
عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا نَعَس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فإِنّ أحدكم إِذا صلّى وهو ناعسٌ، لعلّه يذهب يستغفر فيسُبُّ نفسه" (٤).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا قام أحدكم
(١) الأخبثان: هما الغائط والبول. "النهاية". (٢) أخرجه مسلم: ٥٦٠ (٣) أخرجه البخاري: ٦٧٣، والمرفوع عنه في مسلم: ٥٥٩، وتقدّم. (٤) أخرجه البخاري: ٢١٢، ومسلم: ٧٨٦