قال الإِمام الأوزاعي:"لا ندخل وليمة فيها طبل ولا مِعْزَافٌ"(١). انتهى كلام شيخنا -رحمه الله-.
قال الإِمام ابن حزم -رحمه الله- في "المحلّى"(١١/ ٢١) تحت المسألة (١٨٢٤): " ... فإِن كان هنالك حرير مبسوط، أو كانت الدار مغصوبة، أو كان الطعام مغصوباً،. أو كان هنالك خمر ظاهر: فليرجع ولا يجلس .. "، ثمّ ذكر الأدلّة على ذلك.
[٢٩ - الدعاء للعروسين بالخير والبركة:]
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"هلك أبي، وترك سبع بنات -أو تسع بنات-، فتزوّجت امرأة ثيّباً، فقال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تزوجتَ يا جابر؟! فقلت: نعم، فقال: بكراً أم ثيّباً، قلت: بل ثيباً، قال: فهلا جاريةً تُلاعبها وتلاعبُك، وتُضاحكها وتُضاحكك؟! قال فقلت له: إِنّ عبد الله هلك وترك بنات، وإِني كرهتُ أن أجِيئهنّ بمِثلهن، فتزوجتُ امرأة تقوم عليهنّ وتُصلحهن، فقال: بارَك الله لك -أو خيراً-"(٢).
وفي حديث بريدة -رضي الله عنه-: " ... يا علي! إِنه لا بدّ للعروس من وليمة. فقال سعد؛ عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أَصْوُعاً من ذُرَةٍ، فلمّا كانت ليلةُ البناءِ، قال: لا تُحْدِثْ شيئاً حتى تلقاني، فدعا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(١) أخرجه أبو الحسن الحربي في "الفوائد المنتقاة" بسند صحيح، وانظر "آداب الزفاف" (ص ١٦٦). (٢) أخرجه البخاري: ٥٣٦٧، ومسلم: ٧١٥، وتقدّم.