وفي المسند من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أتيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من آخر الليل فصلّيتُ خلفه، فأخَذ بيدي فجرّني فجعلني حذاءه" (٢).
"ووقف رجل وراء عمر، فقرَّبه حتى جعلَه حذاءه عن يمينه"(٣).
قال شيخنا في "الصحيحة" تحت رقم (٦٠٦): "وفي الحديث من الفقه أنَّ الرجل الواحد إِذا اقتدى بالإِمام وقَف حذاءه عن يمينه، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وهو مذهب الحنابلة كما في "منار السبيل" (١/ ١٢٨)، وإليه جنح البخاري؛ فقال في "صحيحه": "باب يقوم عن يمين الإِمام بحذائه سواءً إِذا كانا اثنين".
وذكَر الحافظ في "الفتح" أثراً من طريق ابن جريج قال: "قلت لعطاء: الرجل يُصلّي مع الرجل، أين يكون منه؟ قال: إِلى شقّه الأيمن. قلت: أيحاذي به حتى يصفّ معه، لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال: نعم، قلت: أتحبّ أن يساويه، حتى لا تكون بينهما فُرجة؛ قال: نعم".
أين تقف المرأة من الإِمام؟
تقف خلف الرجال وفيه أحاديث صحيحة من ذلك؛ حديث أبي هريرة
(١) أخرجه البخاري: ٧٢٦، ومسلم: ٧٦٣، بلفظ: "فأخَذَ بيدي فأدارني عن يمينه". (٢) إِسناده صحيح على شرط الشيخين عن "الصحيحة" (٦٠٦). (٣) أخرجه مالك وانظر "الصحيحة" (٦٠٦).