عن ديلم الحميري قال:"سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: يا رسول الله، إِنا بأرض باردة نعالج فيها عملاً شديداً، وإِنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا؟ قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قال: قلت: فإِن النّاس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتِلوهم"(١).
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال:"إِنّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم"(٢).
إِذا أقام الإِمام الحدّ على السكران فمات أعطاه الدِّية:
عن علي -رضي الله عنه- قال:"ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت فأجد في نفسي إِلا صاحبَ الخمر فإِنه لو مات وَدَيْته (٣) وذلك أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يسُنَّه"(٤).
وفي رواية:"من شرب الخمر فجلدناه، فمات وديناه؛ لأنه شيء صنعناه"(٥).
حدّ الزنى
الزنى الموجب للحدّ:
(١) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣١٣١). (٢) تقدّم تخريجه في "كتاب الطهارة" (١/ ٥٢). (٣) أي: أعطيتُ دِيته لمستحقّها. (٤) أخرجه البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧). (٥) أخرجه الطحاوي وابن ماجه، وصحح إِسناده شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (٨/ ٤٩).