وقد أحلَّ الله الغنائم لهذه الأمَّة: فيُرشِد الله -سبحانه- إلى حِلِّ أخْذِ هذه الأموال بقوله:{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(١).
ويشير الحديث الصحيح إلى أنّ هذا خاصٌ بالأمّة المسلمة، فإنّ الأمم السابقة لم يكن يحلُّ لها شيءٌ من ذلك.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أحلّ الله لنا الغنائم، رأى ضعْفَنا وعَجْزنا فأحلّها لنا"(٣).
وجوب المجيء بالغنائم إذا نادى المُنادي في الناس بذلك
عن عبد الله بن عمرو قال: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أصاب غنيمة، أمَرَ بلالاً فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيخمِّسُه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزِمامٍ مِن شعر فقال: يا رسول الله هذا فيما كنّا أصبنا من الغنيمة، فقال:
(١) الأنفال: ٦٩. (٢) أخرجه البخاري: ٣٣٥، ومسلم: ٥٢١. (٣) جزء من حديث أخرجه البخاري: ٣١٢٤، ومسلم: ١٧٤٧.