- غَسل الرجلين إِلى الكعبين، مع تخليل أصابع الرجلين.
[الذكر المستحب عقب الوضوء]
عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: كانت علينا رعايه الإِبل، فجاءت نوبتي، فروّحتُها بعَشِيّ (١)، فأدْركْت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائماً يحدّث النّاس، فأدركت من قوله:"ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءَه، ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين، مُقبِلٌ عليهما بقلبه ووجهه؛ إلاَّ وَجَبَت له الجنَّة".
قال: فقلت: ما أجود هذه! فإِذا قائل بين يديَّ يقول: التي قبلها أجود، فنظرْتُ فإِذا عمر، قال: إِنّي قد رأيتُك جئتَ آنِفاً. قال:"ما منكم من أحدٍ يتوضّأ فيُبلغ (أو فيُسبغ)(٢) الوُضوء، ثمَّ يقول: أشهد أن لا إِله إِلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله؛ إلاَّ فُتحت له أبواب الجنَّة الثمانيةُ يدخُل من أيّها شاء"(٣).
وفي رواية أُخرى لعقبة -رضي الله عنه-: "من توضّأ فقال: أشهد أن لا
(١) أي: ردَدْتُها إِلى مراحها في آخر النهار، وتفرغت من أمرها، ثمَّ جئت إِلى مجلس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (٢) فيبلِغ أو فيُسبغُ؛ بمعنى واحد، والإسباغ: الإِتمام والإِكمال. (٣) أخرجه مسلم: ٢٣٤، وغيره، وتقدم مختصراً (ص ١٢).