*يجوز الخلع في الطهر والحيض، ولا يتقيد وقوعه بوقت؛ لأن الله -سبحانه- أطلقه، ولم يقيده بزمن دون زمن؛ قال الله -تعالى-: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به}(١)، ولأن الرسول- عليه الصلاة والسلام- أطلق الحُكم في الخُلع؛ بالنسبة لامرأة ثابت بن قيس من غير بحث، ولا استفصال عن حال الزوجة، وليس الحيض بأمر نادر الوجود، بالنسبة للنساء.
قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: ترْك الاستفصال في قضايا الأحوال، مع قيام الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال، والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يستفصل؛ هل هي حائض أم لا؟ * (٢).
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله بعد أن بيّن أنّ الخلع كافتداء الأسير-: "ولهذا يُباح في الحيض بخلاف الطلاق"(٣).
هل يجوز للزّوج أخْذ الزيادة على المهر؟
ذهب بعض العلماء إِلى جواز أخْذ الزيادة لعموم قوله -تعالى-: {فلا جُناح عليهما فيما افتدت به} وقالوا: دلّ على جوازه قلّ أو كَثُر.
وهذا سائغٌ لولا التقييد الذي جاء به الكتاب والسّنة.
جاء في "السيل الجرار"(٢/ ٣٦٥) تعليقاً على عبارة: "ولا يحلّ منها
(١) البقرة: ٢٢٩. (٢) ما بين نجمتين من "فقه السنّة" (٣/ ٦٦). (٣) انظر "الفتاوى" (٣٢/ ٩١) وستأتي هذه العبارة في آخر مبحث الخلع -إِن شاء الله تعالى-.