"تعلّموا كتاب الله، وتعاهدوه، واقتنوه، وتغنَّوا به (١)، فوالذي نفسي بيده؛ لهو أشد تفلّتاً (٢) من النوق والحوامل المخاض (٣) في العقل (٤) ".
ويقول:"ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن"(٥).
وقال لأبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-: لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيتَ مزماراً (٦) من مزاميرآل داود"، [فقال أبو موسى: لو علمتُ مكانك؛ لحبّرت لك (٧) تحبيراً (٨).
= وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"، والضياء في "المختارة". وانظر "الصحيحة" (٧٧١). (١) جاء في "الفيض": "اي: اقرأوه بتحزين وترقيق وليس المراد قراءته بالألحان والنغمات". (٢) أي: ذَهاباً. (٣) النوق الحوامل. (٤) جمْع عِقال، وعقلت البعير: حبسْتُه وخصَّ ضرْب المَثل بها؛ لأنها إِذا انفلتت لا تكاد تُلحق. "فيض القدير". (٥) أخرجه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. (٦) قال العلماء: "المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسَن، وأصل الزمر: الغناء، وآل داود هو داود نفسه، وآل فلان قد يطلق على نفسه، وكان داود عليه السلام حسَن الصوت جداً". ذكره النووى في "شرح مسلم". (٧) يريد: "تحسين الصوت وتحزينه". "النهاية". (٨) أخرجه البخاري: ٥٠٤٨، ومسلم: ٧٩٣